يتمتع قطاع تصنيع المضخات بقدرة هائلة على إحداث نقلة نوعية في اقتصاد البلاد، إذ يشهد نمواً متزايداً في الطلب، إلى جانب القطاعات القائمة كالصناعية والزراعية والمنزلية. ينتج مصنّعو المضخات حوالي مليوني مضخة سنوياً، إلا أن هذا الإنتاج لا يكفي لتلبية الاحتياجات، ومع العولمة وسياسات الاقتصاد الحر، تتجه شركات عملاقة كالصين إلى السوق الهندية للاستحواذ على حصة كبيرة من سوق المضخات المحلية. في المقابل، تساهم الهند في هذا التوجه من خلال إدخال تقنيات جديدة لرفع مستوى الجودة، وفتح آفاق جديدة أمام المصنّعين الهنود في قطاعات جديدة كمنطقة الشرق الأوسط، حيث يرتفع الطلب على المضخات في قطاع النفط والغاز.
يواجه المصنّعون المحليون تحديات جمّة، منها ندرة المواد الخام وارتفاع أسعارها، وتعدد آليات الضرائب الحكومية، ونقص العمالة، ما يدفعهم إلى إنتاج مضخات عالية الجودة لتلبية احتياجات محددة، لكنهم لا يستطيعون منافسة الشركات متعددة الجنسيات بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج. ويزداد الوضع تعقيداً عندما يقوم بعض المصنّعين المحليين الصغار بالإنتاج غير القانوني والبيع بأسعار زهيدة.
يمثل السوق الخارجي بصيص أمل لمصنعي المضخات، حيث تبلغ نسبة الصادرات حاليًا 10% وتتزايد يومًا بعد يوم. ولتصدير المضخات، لا بد من إدخال بعض التغييرات على سياساتهم، كالحاجة إلى تحليل معمق للسوق لحساب الطلب بدقة، وتصنيع مضخاتهم وفقًا للمعايير الدولية للجودة والتغليف. ومن أهم عوامل نجاح التصدير تعيين موزعين خبراء وفعالين، والمشاركة في المعارض الدولية لعرض منتجاتهم، ما يتيح للمشترين تقييمها وشرائها.
بفضل الإنترنت، يستطيع مصنّعو المضخات الوصول إلى السوق العالمية لإجراء البحوث والتطوير التقني. كما ينبغي على الحكومة الهندية تنظيم المصنّعين الصغار والمتوسطين للحد من الإنتاج غير القانوني، ومراقبة السياسات المفتوحة التي تجذب الدول الأجنبية للاستحواذ على أفضل المنتجات من المصنّعين المحليين. وبفضل قاعدة موزعين قوية، يستطيع مصنّعو المضخات المحليون تحقيق نجاح كبير من خلال تشجيع الموزعين والتجار باستمرار، وإدخال تقنيات أتمتة منخفضة التكلفة في الإنتاج. تمتلك الهند الكفاءات اللازمة لابتكار تقنيات جديدة، وبدعم مناسب من الحكومة والقطاع الصناعي، يمكنهم ابتكار تقنيات جديدة لتحسين جودة المضخات المنتجة في الهند، بحيث يتمكن مصنّعو المضخات، رغم المنافسة الشديدة، من تحقيق نجاح كبير.

ترك رسالة
امسح ضوئيًا إلى WeChat/WhatsApp :